تفاصيل الجلسة الأولى من محاكمة الشرطي الذي قتل الطفلة ‘مودة’

لأول مرة ، تحدث الشرطي الذي تسبب بمقتل  الطفلة مودة  في المحكمة يوم أمس وقال إنه أراد فقط “إبطاء” السيارة حين أطلق النار.

وقد قتلت الطفلة قبل عامين خلال مطاردة بين الشرطة وسيارة تقل مهاجرين سريين من بينهم والدا الطفلة ويخضع 3 رجال للمحاكمة في هذه القضية ، من بينهم ضابط الشرطة هذا بتهمة القتل الخطأ.

وقد تم استجواب الشرطي  مطلق النار أثناء المطاردة التي جرت على الطريق السريع E42 ، ليلة 16 إلى 17 مايو 2018 ، من قبل محكمة جنايات مقاطعة مونس.

“قبل أن أصبح ضابطا في الشرطة ، كنت إنسانا. موت هذه الفتاة الصغيرة دمرني. سأظل دائما  أفكر في صورتها وهي ميتة”. كانت هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها الشرطي علنا ​​منذ وقوع المأساة.

وأضاف: “لم أتلق أي معلومات تفيد بوجود أطفال. لو كنت أعرف لما كنت قد سحبت مسدسي”.

وقد أنكر الشرطي معرفته بمذكرة تنظم عمل الشرطة صدرت سنة 2014 و التي تمنع إطلاق الرصاص ضد إطارات السيارات أثناء المطاردات.

وقد اتهمت محامية والدي الطفلة مودة الشرطي  بالقتل العمد و بالتمييز و العنصرية لأنه حرر محضرا مع زملائه مليئا بالأكاذيب من بينها أن والد الطفلة قد تعمد إخراج الطفلة من النافذة واستعملها كدرع ضد الشرطة.

وقالت المحامية بن خليفة أن مفوضية الشرطة حاولت إخفاء الجريمة و عاملت الوالدين بعنصرية وطريقة لاإنسانية بحيث تركت الأم في الحجر يوما كاملا وهي ترتدي قميصها المليء بدم طفلتها المقتولة.

وأضافت: “حتى الطبيب الشرعي استبعد موت مودة  بالطلق الناري وحرر تقريرا دون حتى أن يرى جسدها”

وقالت المحامية أن الشرطة و الطب الشرعي و النيابة العامة بحثت عن أعذار كثيرة لتبرئة الشرطي من بينها تحرير محضر عن تبادل إطلاق النار  و أن أحد المهاجرين أطلق النار على سيارة الشرطة قبل التراجع عن هذا المحضر.

ولولا تضامن الجمعيات الحقوقية و يقظتها لتم إغلاق القضية و لن يعرف عنها أحد.

للإشارة فقد استمعت المحكمة أيضا لخبير أسلحة و مقذوفات  قبل أن ترفع الجلسة لكي تستأنفها لاحقا هذا الأسبوع.

اقرأ أيضا

القنصلية المغربية في بروكسيل تعتمد نظام مواعيد مسبقة فاشل وكثير الأعطال

اشتكى عدد من أفراد الجالية المقيمة ببلجيكا، من سوء خدمات القنصلية العامة المغربية، خاصة في …